السر وراء تعلم أي شيء: نصيحة ألبرت أينشتاين لابنه

في 4 نوفمبر من ذلك العام، وبعد أن أكمل بحثه التاريخي (المكوًّن من صفحتين فقط) الذي جعله في مصاف المشاهير العالميين؛ وحقق له مجدًا تاريخيًا “نظريته في النسبية العامة”، أرسل أينشتاين إلى ابنه هانز ألبرت البالغ من العمر 11 عامًا الرسالة التالية، يتحدث فيها أينشتاين عن إيقاعات الامتصاص الإبداعي كوقود للمحرك الداخلي للتعلم:

عزيزي ألبرت، البارحة وصلني خطابك العزيز وقد كنت سعيدًا جدًا بسببه وبالفعل كنت خائفًا بأن لا تكتب لي على الإطلاق. لقد قلت لي أن مجيئي إلى زيوريخ لم يعجبك. لذلك اعتقد أنه من الأفضل إذا اجتمعنا في مكان مختلف، حيث لا يتدخل احد في راحتنا. يمكنك أيضًا تتعلم الكثير من الأشياء الجيدة والجميلة مني، وهو شئ لا يعرضه أحد بسهولة. فما حققته من خلال هذا العمل الشاق لا يجب أن يكون للغرباء وحسب بل لأبنائي أيضًا. ففي هذه الأيام أكملت واحدة من أجمل أعمال حياتي، فعندما تكبر سأقول لك عنها.

أنا في غاية السعادة لمجرد معرفة أنك تستمتع بالعزف على البيانو، فهو إلى جانب حرفة النجارة في نظري أفضل ما قد تتوجه نحو ممارسته بالنسبة لسنّك، بل حتى أفضل من المدرسة نفسها، لأن هذه الأشياء تناسب شخصا صغيرا بنفس سنك بشكل رائع جدا، كما أنصحك بلعب المقطوعات والمعزوفات التي تراها تعجبك على آلة البيانو، حتى لو لم يوكلها إليك أستاذك، فتلك هي الطريقة التي تتعلم من خلالها بشكل أفضل، عندما تكون تقوم بشيء تستمتع به لدرجة تجعلك لا تشعر بالوقت وهو يمضي، فأنا عن نفسي أجدني أحيانا منهمكا في عملي بصورة تجعلني حتى أنسى وجبة العشاء…

– تحياتي إلى ماما

و أثبت الباحثون أن طريقة وحدس أينشتاين بأن الشغف وحتى الضحك والانغماس في أمور تحبها هي أفضل طريقة للتعلم، أفضل من الطرق التقليدية التي تعمل بها معظم المدارس العالمية في التلقين وإلقاء الدروس و إجبارية حضور الحصص الدراسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!